تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
246
كتاب البيع
بالخيار ثلاثة أيّام » ( 1 ) فهل مفادها أنّ البيع لازمٌ بعد الافتراق وأنّه لا خيار لصاحب الحيوان ، أو أنّ كلًّا منهما خيار مستقلّ ، بأن يثبت الخيار في زمان حضور المتعاقدين في المجلس ويثبت خيارٌ آخر متعلّق بصاحب الحيوان ؟ من الواضح أنّ العرف يفهم تقييد الذيل للصدر ، ويجري الكلام كذلك في سائر الروايات المثبتة للخيار ؛ باعتبار أنّ أحدها يكون قرينة على المقصود من الآخر ، ومعه فلا دلالة للإطلاق فيها على المطلوب . ونحوها في عدم ذكر المفهوم ومقدار الدلالة صحيحة زرارة عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سمعته يقول : « قال رسول الله ( ص ) : البيّعان بالخيار حتّى يفترقا » ( 2 ) ورواية عليّ بن أسباط عن أبي الحسن الرضا ( ع ) قال : سمعته يقول : « الخيار في الحيوان ثلاثة أيّام للمشتري ، وفي غير الحيوان أن يفترقا » ( 3 ) ؛ إذ يُستفاد منها أنّ الخيار على قسمين ونحوين . وأمّا الروايات التي اشتملت على الغاية من قبيل صحيحة الفضيل المتقدّمة فمن الواضح إرادة الخيار الخاصّ منها . ما يمكن أن يُقال في دلالة الرواية ويمكن أن يُستأنس لما تقدّم بأنّ التعبير الوارد في صحيحة الحلبي
--> ( 1 ) الكافي 170 : 5 ، باب الشرط والخيار في البيع ، الحديث 5 ، ووسائل الشيعة 5 : 18 ، باب ثبوت خيار المجلس . . . ، الحديث 23011 . ( 2 ) الكافي 170 : 5 ، باب الشرط والخيار في البيع ، الحديث 4 ، ووسائل الشيعة 5 : 18 ، باب ثبوت خيار المجلس . . . ، الحديث 23012 . ( 3 ) الكافي 216 : 5 ، باب من يشتري الرقيق فيظهر به عيب . . . ، الحديث 16 ، تهذيب الأحكام 64 : 7 ، باب العيوب الموجبة للردّ ، الحديث 18 ، ووسائل الشيعة 6 : 18 ، باب ثبوت خيار المجلس . . . ، الحديث 23015 .